الخطابي البستي

مقدمة التحقيق 8

شأن الدعاء

القضاء ، وأظهر الفرق بين مذهب من يرى أن الدعاء لا ينفع فيما جرى به القضاء ، وبين مذهب من يرى أن الدعاء ينفع مما نزل ومما لم ينزل ، مغلباً جانب الداعين على التاركين . . . بأسلوب رصين وحجة بالغة ، وهذا الجزء ، في الواقع ، يغني عن تساؤلات كثيرة في أمر الدعاء والقضاء ، ويبصر المؤمن أنه أبداً يجب أن يكون معلقاً مع الله تعالى بالرجاء والدعاء . . . ثم يتناول شرح أسماء الله الحسنى الواردة في الحديث : " إن لله تسعة وتسعين اسماً . . . " شرحاً فيه ، بالإضافة إلى المعنى اللغوي والاشتقاقي ، المدلول الفقهي لمعاني أسماء الله تعالى وصفاته ، ثم يلحقه بفصل يسميه : لواحق الدعاء . . . فيستغرق قسماً من نهاية الجزء الأول وبداية القسم الثاني ، ثم يتناول بعد أن يستوفي الدعاء ومعناه وشرح الأسماء والصفات ، كتاب الأدعية المأثورة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، التي جمعها الإمام ابن خزيمة . ثم يلحق به فصلاً يسميه الخطابي - رحمه الله - من لواحق الدعاء - الذي لم يذكره ابن خزيمة في المأثور من الدعوات التي جمعها - فيغني الكتاب ب‍ ( 35 ) حديثاً من رقم ( 108 - 143 ) إضافةً على ما جمعه ابن خزيمة ، مشروحة مفسرة بما يفيد المسلم في حياته وأخراه . 3 - سبب إملاء الخطابي للكتاب : الكتاب في الأصل شرح لكتاب الدعوات التي جمعها الإمام ابن خزيمة ولقد كان الدافع لإملاء الكتاب سؤال إخوانه عن الدعاء ، ومعناه ، وطلبهم أن يفسر لهم ما يُشكل من ألفاظ الأدعية المأثورة ، كما قال رحمه الله في المقدمة - : فإنكم سألتم - إخواني أكرمكم الله - عن الدعاء وما معناه ؟ وفائدته ؟ وما محله من الدين ؟ وموضعه من العبادة ؟ وما حكمه في باب الاعتقاد ؟ وما الذي يجب أن ينوي الداعي بدعائه ؟ إلى أن قال : وطلبتم إلى ذلك أن أفسر لكم ما يشكل من ألفاظ الأدعية المأثورة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - التي جمعها إمام أهل الحديث ، محمد بن إسحاق بن خزيمة ، إذ أولى ما يدعى به